أنت غير مسجل في العصبة الهاشمية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

لا إلـــــه إلا اللـــــه ..... محمـــــد رســـــول اللـــــه



الحمدلله الذي أفضل علي وعلى الناس أجمعين


 
   
همس الحروف      اللهـــــم صـــــل وسلـــــم وبارك علـــــى سيـــــدنا محمــــد      
العودة   العصبة الهاشمية > منتديات العلوم والمواضيع الإسلامية > منتدى علوم القرآن الكريم والتفسير
 


التحرر بالدين

يبحث في علوم القرآن الكريم وفضائله وإعجازه والتجويد وأحكامه والقراءآت المرئية والصوتية للقرَّاء والقصص والسير والكتب المتعلقه به وغيرها


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-12-2019, 03:23 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
إياس المفتي
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية إياس المفتي

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 2
المشاركات: 1,746
المواضيع:  547
مشاركات: 1199
بمعدل : 0.46 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
إياس المفتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى علوم القرآن الكريم والتفسير
افتراضي التحرر بالدين

بسم الله الرحمن الرحيم
التحرر بالدين

بعد مجيء الإسلام خاتم الشرائع والأديان، وقدوم النبي صفي الله وأعظم إنسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . بدأ العرب الذين سلموا بوجود الله، يتحررون من غرور الدنيا، ومن مفاسد الآراء والأهواء التي قادت إلى دروب الجهل والظلم والضلال، وأصبحوا يتنعمون في دوحة السماحة والسمو الخلقي ورفعة القيم والعلم والأدب.
كما صارت السُّبقة فيما بين المسلمين على إختلاف جبلهم ومشاربهم وأعراقهم وأجناسهم جلية في إقامة حدود الله على قواعد العدل والحق بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفي إصلاح النفوس واستلهام هدي تعاليم الإسلام لعقولهم وقلوبهم، وفي جوهرة أرواحهم على البر والخير والإحسان، وعلى كل ما يوصل إلى محبة الله، وينجيهم من دار الإبتلاء، ويظفرهم بالغفران والرضوان والجنان. عملاً بقوله تعالى: ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ .
ولقد أسهم جانب التبصر والتفكر والتأمل في أسرار النشئ والخلق والبعث، في تعظيم الثناء على صاحب النعمة، وإجلال منزل الكتاب والحكمة، وزيادة الإيمان ودرجات اليقين بأن الله قد خلق الإنسان لعبادته بعلم نافع ويقين ساطع، ولعمارة الأرض بميزان علمه الكامل، وعدله الشامل، وكما جاء في قوله تعالى: ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ.
وقد أدى النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الأمانة، بإيصال رسالة ربه إلى الناس، ودعوتهم إلى عبادة الخالق، وتوثيق عهده، ووصل أمره، وإعمار الأرض بالعلم والحق والعدل. وبفضل ذلك، فقد بنى المسلمون أعظم وأرقى الحضارات الإنسانية على مر التاريخ، وهم غير مغفلين لآيات الله وشواهده العظيمة في الكون الرحيب والفسيح، وفي أنفسهم، وعملاً بما جاء في محكم التنزيل: سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ.
وكانت لهم العبرة فيما حل وجرى بالأمم والأقوام الغابرة، بعد أن أشهد الله خلقه كيف أجرى على أيدي أنبيائه عليهم السلام معجزاته وأسرار قدرته وعظمته وسعة عدله وعزته ورحمته ، وجعل من الضعف قوة لقهر الجبابرة وأهل القوة والبأس والبطش.
ولأن الأقدار التي تجري على الأرض إنما تجري بقدرة إلهية ومشيئة ربانية، لم يكن بوسع الأمم وحضارات البشر، التي طواها الزمان، ومضى عليها التاريخ، أن تفيق وتنهض وتزدهر، أو ترى النور بعد السبات العميق في بحور الظلام والضلال، والتقوقع في الجهل والتخلف والانحطاط، لولا فضل الله، وهدي الأديان والأنبياء والمرسلين، ومكارم ذوي الألباب والهمم والصالحين.
ولقد قضى الله عز وجل باستخلاف الناس في الأرض، وجعل قوامة هذه الخلافة والعبادة في زكاوة النفس وطهارة القلب. كما أنزل الله عز وجل الأقدار ورتب الأحكام الدنيوية والأخروية، وميز بين الخبيث والطيب بالدلائل المحكمات، وابتلى الناس فيما آتاهم، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، وجعل لحصول الشرور الخيرات عللاً وأسباباً، وأمر بالحق والإستقامة والأمانة والخير والعلم، ودعا إلى البر والتعاون، وحث على الرحمة والتعاطف، وإقامة العدل والصلاح والمساواة بين الناس في آدميتهم، وفي الحق بالحياة والكرامة، كما دلل على سبل الرشاد والهداية إليه. وقد جاء في محكم التنزيل: وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ.
لقد أدرك المسلمون إستحالة إقامة العدل بلا علم، وأن العلم موجود بين دفتي كتاب الله وفي سنن الأنبياء عليهم السلام، وإن حكمة المولى عز وجل إقتضت أن يشرع لولاة الأمر قدرة القهر، من أجل إقامة العدل والاحسان بين الناس، وتحقيق سلامتهم وحفظ سعادتهم وكرامتهم في دينهم وأحوالهم وأبدانهم وأموالهم وبلدانهم، ولإنصافهم من أرباب التجبر والإستقواء على العباد، وعلى البسطاء والضعفاء والمساكين.












توقيع : إياس المفتي

[CENTER]

تيمناً بإسم العظيم

عرض البوم صور إياس المفتي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. .

المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي العصبة الهاشمية و إنما تمثل رأي كاتبها فقط