أنت غير مسجل في العصبة الهاشمية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

لا إلـــــه إلا اللـــــه ..... محمـــــد رســـــول اللـــــه



تبارك الله... ما شاء الله


 
   
همس الحروف      اللهـــــم صـــــل وسلـــــم وبارك علـــــى سيـــــدنا محمــــد      
العودة   العصبة الهاشمية > منتديات العلوم والمواضيع الإسلامية > منتدى الفقه و أصول الفقه الإسلامي
 


نظرة في التعامل مع الضعفاء وذوي الإعاقة قبل الإسلام.

يبحث في فقه العبادات والمعاملات وغيرها


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-12-2019, 02:58 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
إياس المفتي
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية إياس المفتي

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 2
المشاركات: 1,746
المواضيع:  547
مشاركات: 1199
بمعدل : 0.46 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
إياس المفتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الفقه و أصول الفقه الإسلامي
افتراضي نظرة في التعامل مع الضعفاء وذوي الإعاقة قبل الإسلام.

بسم الله الرحمن الرحيم


نظرة في التعامل مع الضعفاء وذوي الإعاقة قبل الإسلام.

لقد أشتهرت االقوانين في حياة الناس القديمة وفي جوانب عديدة ومختلفة، ومنها قوانين لحماية الضعفاء كما عند الرومان، فقديماً لم تكن الإعاقة تعرف مثلاً بهذه التسمية الحالية، وإنما كان يطلق على فئة الأشخاص المعاقين بالمشوهين أو المجانين أو العجزة أو المقعدين أو الشواذ، وغير ذلك من التسميات الأخرى. كانت النظرة لهذه الفئة من الناس غالباً ما ترتبط بأهواء ونواهك الملوك والسلاطين، وتعاليم الحكماء، وآراء العلماء والفلاسفة والمفكرين، وبالطقوس والأمزجة والمعتقدات المتأصلة حول طبائع وعادات الشعوب، والمعارف المتعلقة بخصائص الطبيعة وصفات الأجناس والأمصار وغيرها. وأما الإعاقة التي رسخ فهمها لدى أهل العصر اليوم، ما هي إلا نتاجاً للقيم التي حملتها الشرائع والأديان، ولمسيرات التحضر والتحرر الإنساني الطويلة، وصولاً إلى ما يسمى اليوم بعصر حقوق الإنسان الذي يسوِّد دولة المؤسسات والقوانين والأنظمة.
في القديم، لم ينل ذوو العاهات إلا أبخس الحظوظ في الدنيا كما البهائم. إذ كان ينظر إليهم كمصدر للبؤس والتطير والتشاؤم، وكانوا مدعاة للإشمئزاز والتقزز والإزدهاء والإحتقار من قبل الآخرين. ومما يدلل على إنحطاط مكانة هؤلاء بين المجتمعات المختلفة وعلى مر الأزمنة المتباعدة، ما ذكره جالينوس وغيره في وصف الزنج مثلاً : " أنه غلب على الأسود الطرب لفساد دماغه، فضعف لذلك عقله ". وحول ذلك قال صاحب مروج الذهب: " كان طاوس اليماني صاحب عبدالله بن عباس لا يأكل من ذبيحة الزنجي، ويقول: إنه عبد مشوه الخلقة. وكان كذلك أبو العباس الراضي بالله إبن المقتدر بالله لا يتناول شيئاً من أسود، ويقول أنه عبد مشوه خلقه، فلست أدري أأقلد طاوساً في مذهبه أم لضرب من الآراء والنحل . هكذا كانت تخيم المعتقدات والطقوس وهكذا كان يتم تناقلها وتوارثها وتداولها بين البشر. ومن هذه الطقوس والمعتقدات القديمة إشتهار أهل الهند بتعذيب أنفسهم، حيث كانوا يطرقون باب الملك ويستأذنوه بحرق أنفسهم في الأسواق بأبشع الصور على مرأى العامة. وعرف جنس من الصقالبة يدعى سرتين، بقيامهم بحرق أنفسهم مع دوابهم عند موت الملك أو الرئيس. كما ذهب أسلاف اليونانيين وأهل الهند والثنوية والمجوس واليهود والنصارى ممن إدعوا الإسلام، إلى القول بتناسخ الأرواح في أشلاء الحيوان، وقد إقتفى إثرهم في هذا لا حقاً بعض العرب وفرق من الغلاة. ولقد تنوعت المعتقدات وآراء الفلاسفة الغريبة حول مواضيع عديدة منها في إختلاف النفس والروح، وفي علاقة قوى أفعال الطبيعة في تصور الجنين في الرحم وغيرها، مثل الهام والجن، حيث كانت العرب قبل ظهور الإسلام تقول: إن من الجن من هو على صورة نصف الإنسان. وغاية القول أنه في ظل مظاهر الجهل والتخلف القبيحة والعميمة، وفي وسط الحياة النكدة المحفوفة بالعناء والمخاطر والإضطهاد والحرمان، لم يتسنى تكوين مفهوم للإعاقة، بل ليت كان يسعف ذوي العاهات مأوى أمان أو حليف أو نصير. لقد كان الفيلسوف أرسطو في عصر الرق يقول أن الطبيعة هي التي خلقت الأحرار والعبيد ، كما كان للحكيم أبقراط نظريات عديدة وله أقوال في المسائل المتعلقة بقوى النفس وأمزجة الأبدان التابعة لتصرف الهواء، حيث كان يقول: " إن تغير حالات الهواء هو الذي يغير حالات الناس مرة إلى الغضب ومرة إلى السكون وإلى الهم والسرور وغير ذلك. وإذا إستقرت حالات الهواء إستوت حالات الناس وأخلاقهم. وكان أفلاطون وكثير من الفلاسفة يرفضون بقاء ذوي العاهات في الجمهرية الفاضلة ويرون وجوب التخلص منهم وتعريضهم لألوان العذاب وإلقائهم للوحوش باعتبارهم مرضى تفوح ريحهم بالأنتان، ويقذي وجودهم الحياة ويكدر صفوها ويلوث العنصر البشري. وكانت العرب على شاكلتهم قبل الإسلام لا تخالطهم في طعام أو شراب. فلم يكن مستغرباً أن يرتبط مفهوم ذوي العاهات في العصور القديمة بغضب الآلهة وبوعيدها لهم بالعذاب الصريح بسبب لعنات الشياطين التي تنزلت عليهم، وما حل بهم من مسها وأذاها إلى أن حلت الأديان وأيقظت إنسانية الإنسان وأرست مبادئ الخير والمحبة والتعاون .












توقيع : إياس المفتي

[CENTER]

تيمناً بإسم العظيم

عرض البوم صور إياس المفتي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. .

المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي العصبة الهاشمية و إنما تمثل رأي كاتبها فقط