أنت غير مسجل في العصبة الهاشمية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

لا إلـــــه إلا اللـــــه ..... محمـــــد رســـــول اللـــــه



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


 
   
همس الحروف      اللهـــــم صـــــل وسلـــــم وبارك علـــــى سيـــــدنا محمــــد      
العودة   العصبة الهاشمية > منتديات الفكر > منتدى فكر العُصبة الهاشمية
 


من مذكرات الطبيب الشريف محمد مختار المفتي - الفصل الاول

يبحث في أصالة منهج فكر آل البيت وهم ( الأطلب للأدب والأسمى للمعالي )، وفي مراحل التطور التاريخي له عبر العهود المتعاقبة، وفي كل ما يُدَعِّم ثقابة الفكر والإحسان والبِرِّ، وخلائق الأنفس التي تصنع المحامد على أساس الوفاء لله، والحُشمة للدين والصلاح للعباد. كما يبحث في كل ما من شأنه أن يحفظ للهاشميين وهم ( أوساط الناس ومعدن الخير والمأتى له )، ديمومة دورهم التاريخي الريادي والقيادي، في زمن تيه العقول وضلال النفوس وخُسوء الأبصار وغبش الرؤى وصدعات الرأي والهوى، والجهل الذي يكور والحكمة التي تحور، وجور الجائرين، وتأويل الجاهلين، وتحريف الغالين، ونِحَل المبطلين، ودسائس المغرضين. ويبحث في فكر المناصحة في الدين السمح الذي لا يسمح بالتعصب لمذهبٍ ولا بالإنتصار لطائفةٍ ولا بالإعتزاء بحميةٍ أو بمفاخر جاهليةٍ، يصدعه برجاحة العقل وأصالة الرأي لُباب القوم الذين بكرمهم نثق وبسؤددهم نرتفق، وبعلمهم ننتفع وبأدبهم نتأدب. فكر لا يُغوي عن الرُشد ولا يهدي إلى الضلال، تُشيعُ بِطِلع أمره عُصبة الهاشميين وهي مبصرة للرشد وممحضة الود لله وللرسول وللناس أجمعين، وتصافي فيه كل إنسانٍ لم يصرم حبل الوصل مع صاحب الفضل والطَّول، وغير ذلك.


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-15-2015, 12:53 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
احمد ابو كنعان
اللقب:
المستشار الفني
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية احمد ابو كنعان

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 1
المشاركات: 64
المواضيع:  29
مشاركات: 35
بمعدل : 0.02 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
احمد ابو كنعان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي من مذكرات الطبيب الشريف محمد مختار المفتي - الفصل الاول

من مذكرات الطبيب الشريف محمد مختار المفتي - الفصل الاول
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة للطبيب الشريف محمد مختار المفتي - 1915م
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صورة الإجازة في الطب - للطبيب الشريف محمد مختار المفتي
الأحرار يرحلون أولاً
خرافة .. أم رسالة من فراش الموت؟
ما كنت أؤثر أن يمتد بي زمني حتى أرى دولة الأوغاد والسفل

بيت من الشعر يستذكره الشيخ الطبيب وهو يرقد في فراشه والموت يحيط به وظلام الليل ينقشع أمام ناظريه عبر نافذة حجرته. ولطالما أطل الشيخ بنفاذية بصيرته فأدرك أن الفجر لا محالة بازغ، ولكن الموت أيضا ليس إلا رداء العودة إلى الوطن، ولقد كان له في قوله تعالى (إنك ميت وإنهم ميتون) أكبر العزاء في نفسه . فبعد أن شهد العقود والعهود تتعاقب هاوية في هذا العصر الأصم، أيقن أن الأحرار يرحلون أولاً .. الأحرار الذين ما كان لزمن النقصان والخسران أن يحتويهم. كان الشيخ يعلم أن زمن القلة والندرة قد أتى عليه وهو في مقتبل العمر من شبابه في مطلع هذا القرن، كان يعلم تمام العلم أنه زمن الذل والهوان، زمن الانحطاط والخذلان .. كان الشيخ يعلم أنه زمن استبعاد العلماء والأحرار ونعتهم بعدم الكفاية والدراية كما كان يعلم أن أعمدة المشانق أصبحت سندهم حين أضحت السجون مأواهم ومناطق الإبعاد موئلهم. وكان الأهم من هذا وذاك إدراك الشيخ الشريف أنه زمن تربع الرويبضة على الكراسي الواهنة التي تم نسجها بحبائل الوكالة اليهودية وأصابع الإنجليز وبنادقهم.
لقد كانت الرحلة مضنية وشاقة في جنوب بلاد الشام آنذاك ولكن رسالة الطب الإنسانية ووحدة عقيدته وثمن عروبته ونسبه الطاهر الزكي كانت كلها عوامل مضيئة في حربه مع المرض والجهل والفقر والبطالة والظلم. ويرقد الشيخ الذي لا يسعه حتى فراشه لكبر حجمه وضخامة بنيته وطول قامته يصلي منتظرا أمر ربه وقد طاله ما طاله من المرض والفقر والظلم، هذه الآفات الثلاث التي عاش يكافح لتخليص أبناء وطنه منها.
لقد درس في إسطانبول أواخر العهد العثماني وشهد كيف كان الانقلاب عام (1908) م على السلطان عبد الحميد الثاني .. مثلما عاين الضعف والوهن في جسم الدولة والتي كان يقال عنها الرجل المريض .. إلى أن قامت الحرب العالمية الأولى والتي أطاحت بما تبقى للدولة من سيطرة ووجود، وكيف انتهت الدولة التي دام سلطانها خمسة قرون .. كل هذا كان حاضرا في وجدان وعقل الشريف الطبيب مثلما شهد عساكر الغرب الصليبية وهي تذرع الأرض العربية طولا وعرضا و تتنكر لوعودها وعهودها المزعومة التي قطعتها للعرب في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم من جبال طوروس شمالا وحتى البحر الأحمر جنوبا..
لقد عاش فترة الحكومة العربية والتي كانت قاعدتها دمشق، وحمل شهادة الطب من جامعتها التي حملت اسم المملكة السورية والتي كانت أشبه بالحلم سرعان ما تلاشى عندما استيقظ العرب على غدر الغرب وخداعه ومكره، وكيف كان عصر التجزئة والتشرذم. ويواصل الشيخ الطبيب رحلته الحياتية ليشهد قيام حكم في جنوب بلاد الشام تحت اسم مشروع شرق الأردن عين فيه معتمدين بريطانيين يهود للاشراف عليه، وكيف كان تأثير الانتداب وما رافقه من أحداث وأحداث.. ومن صعاب وعقبات حتى قيام المملكة، واستمرارية الرحلة في المد والجزر والتحدي .. وهو أحد الشهود على توالي المصائب والنكبات التي حلت بالعرب والأخطار التي أحدقت بأوطانهم حتى الوصول إلى مرحلة الهاوية والضياع .. ضياع فلسطين و بيعها، وفي بداية السبعينات يستذكر الشيخ الأحداث والأهوال التي أثخنت جراح الأمة وحطت بها في الهاوية فيكتب في مذكراته قول الشاعر:

صبت على مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
وإذا كنا نقرأ في كتب التأريخ عن العثمانيين واتفاقية سايكس بيكو وسقوط الخلافة الإسلامية كمحصلة للمسلسل التآمري على الإسلام والمسلمين، فقد كان آنذاك طبيبا مثقفا يدرك آفاق الخطر المحدق بالأمة، ويرى الأعداء الذين يتربصون بها من كل قطب وحدب. وبعد أن تقاعد عن مزاولة مهنة الطب في عام (1965)م كان قد شهد سقوط ما تبقى من أرض فلسطين بيد يهود. ولعل مذكراته التي كتبها إبان تلك الحقبة من الزمن كانت الوسيلة الوحيدة لشرح همومه وآلامه وأحزانه . لقد كانت التحولات الفاجعة أكبر من بكائه وتحطم الأحلام أكبر من آماله ودوي المدافع أعلى من صراخه والموت أكثر مما داوته عقاقيره وصيت الجهلة أطول من لسانه وفوق هذا وذاك كانت أيدي الخونة أطول من يده.
ويذكر الشيخ الطبيب الوطن الكبير الذي نشأ وترعرع وتعلم وعمل فيه ويتساءل عما آل إليه من ذل وتمزق وتشرذم وانقسام. ولعل البوح بحقائق الماضي القريب أصبح ضربا من الخيال في هذا الوطن الصغير . يقول الشيخ الطبيب : إن مجرد سرد قصة بسيطة من الماضي حتى وإن كانت عائلية يعد إفشاءاً لأسرار هذا الوطن وفاضحا لمعالمه ومقوماته. ويستطرد الشيخ الطبيب قائلا: كان الوطن كبيرا فانظروا اليوم ما أصغره وكان واسعا رحبا فانظروا اليوم ما أضيقه وكان قويا عزيزا فانظروا اليوم ما أضعفه وما أذله. كنت قد أتيت إلى جنوب بلاد الشام وعملت طبيبا في الكرك، وكانت الكرك في العهد العثماني مربوطة مع دمشق في عهد ولاية بلاد الشام، وفيما بعد وفي عهد الدولة العربية القصير بقيت مربوطة كمتصرفية مع دمشق وأصبحت لواء فكانت تضم معان والطفيلة والسلط، وكان أخي الطبيب (محمد فريد) بن عبد الله المفتي قد سبقني إليها وعمل طبيبا فيها وكان ابن عمي المهندس سليم بن أحمد المفتي قد سبقني هو الآخر فعمل مهندسا في خط الحديد الحجازي وكان مركزه في معان وكنت آنذاك أعمل في عيادتي في الكرك التي سرعان ما نقلها فريدريك بيك باشا الى سجن الكرك. وأذكر أن أخي الأكبر الشيخ (محمد مصطفى) بن عبد الله المفتي وأخي الصيدلاني (محمد مكي عثمان) بن عبد الله المفتي الذي كان يكبرني بأعوام وأخي الأصغر الشيخ (محمد حسن) بن عبد الله المفتي كانوا يعملون في دمشق الشام بالقرب من بقية أسرتي. وكان بعض أبناء عمي الآخرين مثل الأخوة الطبيب كامل والطبيب توفيق أبناء الشريف عمر المفتي يعملون في بغداد وفي نفس الفترة الزمنية. وكان عمي شقيق والدي الشيخ الشريف (محمد صالح) المفتي الآمدي الديار بكري الحسني مفتي الجيش العثماني يقطن المدينة المنورة (1316) هجري آنذاك وكنا نجتمع بالأعياد والمناسبات في منزل جدي المرحوم الشيخ الشريف (محمد طاهر) بن عمر الآمدي الديار بكري الحسني الذي كان مفتي بلاد الشام في سنة (1270) هجري خلفا لوالده العلامة الشيخ الشريف عمر بن مصطفى بن عمر بن يحيى السادة الحسني الآمدي الديار بكري (1178-1262) هجري ويصادف (1764-1845)م إمام مسجد الأموي الكبير.
و كانت العائلة تقطن بيوتها في سوق الليل في مكة المكرمة و دمشق و الموصل و بغداد و ديار بكر و الكرك حيث كان الوطن واحداً قبل أن يجزئه العملاء.
وكان لحسن حظي أن حدثني شقيقي الأكبر الصيدلاني (محمد مكي عثمان) بن عبد الله المفتي الذي عمل في العهد العثماني على توزيع الأدوية واستقبال الطلبات الجديدة للدواء في محطات القطار الممتدة على طول خط الحديد الحجازي قبيل مهاجمة هذا الخط من قبل الكابتن لورانس من المخابرات الإنجليزية الذي قام بتفجيره حيث أصبح يصل فيما بعد لمنطقة معان فقط فكنت أوصي على احتياجي من الدواء مع القطار من محطات القطار في القطرانة أو جرف الدراويش تبعا لمكان تواجدي في الكرك أو الطفيلة. وكانت وسائل النقل المستخدمة بين هذه المدن ومحطات القطار هي الدواب والخيل وكان يشرف على نقل البضائع المستوردة أو الحبوب المصدرة من وإلى القطارات جماعات يطلق عليها (مكاره) لعدم وجود السيارات والحافلات في ذلك الزمن، وكانت البضائع تأتي آنذاك من دمشق أو فلسطين بواسطة خط الحديد الحجازي حيث كان الخط الذي يصل جابر ونصيب من فلسطين بالخط الحجازي لا زال عاملا.
وكنت أسافر أحيانا إلى القدس أو أرسل في طلب الدواء اللازم للمنطقة الجنوبية في بلاد الشام. وكثيرا ما كان أخي الطبيب (محمد فريد) بن عبد الله المفتي يفعل الشيء ذاته ليقوم بتزويد عيادته عندما كان يعمل في معان أو الطفيلة أو مادبا أو جرش و حيثما تقطن القبائل السورية في جنوب بلاد الشام وأذكر الطرق التي كانت تسلك بين الكرك و فلسطين فقد كانت هنالك طريق غور الحديثة شرق البحر الميت وبواسطة المركب إلى عين جدي أو كالية على الشاطىء الغربي للبحر الميت في فلسطين وكان هنالك طريق آخر من جنوب البحر الميت إلى شرب عروس و الأمعز داخل فلسطين ومنها إلى القدس أو الخليل.
كان الوطن كبيرا ومنيعا لا تجزئه خطوط ولا تقسمه حدود ولا يعرف الإقليمية ولا تأشيرات للدخول والخروج داخل الوطن الواحد، فالكل داخل الوطن والوطن داخل الكل، وهل يعقل أن يطلب من أهل البيت إذن لدخوله أو الخروج منه أو حتى الحركة داخله ومن حجرة إلى أخرى؟ كان مفهوم الوطن الكبير طريقة حياة بديهية تعمر بيت كل أسرة ويتسع لكل الشعب اما الان يصيبني الهلع والفزع عندما تطالعني الصحف ويقض مضجعي المذياع وهم يتحدثون عن أسرة الوطن الواحدة.
كيف تكون واحدة وفيها الغني والفقير، الظالم والمظلوم، القوي والضعيف؟ أيشبع رب الأسرة وأفرادها جياع؟ وكيف لنا أن نفهم أن رب هذه الأسرة بحاجة إلى حراس ليحموه من أفرادها؟ وخدم يميزوه عنها؟ وإذا خرج ليلتقى الأجانب والأغراب من أعداء الأمة خارج حدود الوطن انعدمت الحاجة لوجود تلك الجيوش و الحراسات.
لقد تمترس كل نظام خلف حدوده واشترع قوانين وأنظمة لتعمق بقاء وجوده على أنقاض الأمة العربية التي سحقت عندما أصابها وباء التجزئة والتفرقة والأنانية .. وبدت تعيش في مجال العزل والانعزال. وهنا بدأت رحلة الاغتراب للأمة العربية في طريق ضبابي رمادي من التناحر والتنافر والتباعد .. وعلى شواطىء المستعمر أرسى الحكام زوارقهم بإذعان وخنوع واستسلام.
لقد أصَرَّ هيربرت صموئيل اليهودي أن يعين فيصل الأول على سوريا بعد أن يمثل في أورشليم القدس و بعد أن عزل عن سوريا أصر على حضوره إلى أورشليم القدس ليعينه ملكاً على العراق و جرى نفس الأمر على عبدالله قبل إنشاء إمارة شرق الأردن في الجنوب السوري. و علمت آنذاك أن المبايعة لليهود في بيت المقدس شرطٌ أساس لتتويج ولاية البلاد. و كان قد طلب هيربرت صموئيل اليهودي في القدس أن يصبح مركز حكم سوريا في مكان دعاه آنذاك Amon Citadel Mount و فهمت في ذلك الحين بأنه يقصد قلعة عمان. و كانت عمان في ذلك الوقت بلدة أصغر من أي بلدة أخرى.
ألا يعلم الحكام أن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة؟ ألا يعلموا أن وطناً يصنعه المستعمر بجرة قلم سوف تقوض أركانه بنفس القلم؟
لقد وقعنا فريسة صائغة للمستعمر منذ قبولنا بتقسيم الوطن الواحد إلى دويلات تظن أنها مستقلة وهي لا تملك من أمرها شيئا... وبعد أن شهدتُ الإسلام دولة هاأنذا أشهده عشرين دولة، فكيف لي أن أكره الموت؟ كنت أموت مرات ومرات! لتوالي الأهوال والمصائب التي حلت بالأمة الإسلامية والأمة العربية، فسقوط الخلافة الإسلامية موت، واتفاقية سايكس بيكو موت، وانقسام العرب موت، واحتلال المستعمر موت، وضياع فلسطين موت، وبيع الأرض موت، فأشلاء الجسد الواحد لا يمكن أن تعيش بعد بترها.
ويتابع الطبيب الشريف قائلاً: لقد أخبرنا الساسة العملاء في مطلع هذا القرن بأنه لم يعد من المقبول إقتياد وسوق الشباب العرب المسلمين إلى أوروبا للجهاد وللذود عن حياض ومنعة الدولة الإسلامية وهيبتها، وفاتهم أن يخبرونا بأنه سيتم منع هؤلاء الشباب من الجهاد لتحرير مقدساتهم في ربوع وطنهم المغتصب السليب، وفاتهم أن يخبرونا بأن هؤلاء الشباب سيقبلون التقسيم والاستعمار والذل والهوان وفاتهم أن يخبرونا بإلزامية الخدمة في الجيوش المستعمرة. وكان أكثر ما يؤلمني أن أرى عساكر القوة السيارة و الدرك من أبناء عشائر جنوب سوريا شرق الأردن حريصون على تنفيذ أوامر الضباط الإنجليز و بشدة حتى و لو على أهاليهم. لقد أخبرنا الساسة الخونة في مطلع هذا القرن بأن ضرائب الدولة الإسلامية علينا نحن العرب كثيرة ولا طائل بنا لدفعها، وفاتهم أن يخبرونا بأننا سندفع كرامتنا وعزتنا وأرضنا ومقدساتنا ضريبة للمستعمر . لقد أخبرنا الخونة آنذاك بأن إلزامية تعليم اللغة التركية لأبنائنا هي شر لنا في الوقت الذي كان الأتراك المسلمون يلزمون أبناءهم تعلم اللغة العربية (لغة القرآن)، وفات الساسة أنفسهم أن يخبرونا بأنه سيكون لزاما على أبنائنا تعلم اللغة الإنجليزية ليصبحوا عبيدا في سوق الأمريكان والإنجليز نرضع من زجاجة ثقافتهم ذلنا وهواننا، ولم أسمع قط أن الشعب الإنجليزي أو الشعب الأمريكي يلزم أو يحض أبناءه على تعلم اللغة العربية أو حتى معرفة من هم العرب، غير الذي نسمعه منهم بأننا شاربي الدماء الإرهابيين. قالوا لنا بأنهم سيحققون الحلم العربي، وإذا به كابوس لا نستطيع الإفاقة منه. وأذكر من قيل فيما بعد بأنهم قادة الثورة وهم يتكلمون عن انبعاث الفجر العربي الذي لا زلنا نتخبط في ظلامه الدامس . لقد وعدنا أولئك الأوغاد ببعثنا من بين الأجداث لنحيى، فوجدنا حياتهم موتا زؤاماً.
ولطالما أنشدت الحياة فوهبتني الموت وأنشدت الموت فلم أنل سوى الحياة الزائفة التي لم أرضى .. كان الموت يأخذني في كل مرة إلى موت آخر .. وعزائي أنني أشعر الآن أن الموت سيكون واحد هذه المرة ليقودني للقاء وجه ربي الذي أحببت ولم أشرك به صنما. ومع أنني أؤمن بقضاء الله وقدره ولكنني عملت جاهدا في حربي مع المرض الذي كان كثيرا ما يودي بحياة الناس إلى الموت لانتشاره ولشدة الفقر وقلة الدواء وتدني الوعي الصحي.. كنت أكره الموت لأنني كنت أموت كلما فقدت مريضا. كان الموت كثيرا وكان ألمي أكثر .. ولم أقبل العمل في الحياة السياسية لإيماني المطلق بمهنة الطب الإنسانية التي كان قومي بأمس الحاجة لها آنذاك.. كانوا بحاجة لمداواة الجراح لكثرة محدثيها، فكنت طبيباً!
و قد استهجنت أن يطلب مني اليهودي هيربرت صموئيل المندوب السامي رئاسة النظار أو ما أصبح يطلق عليه لاحقا مجلس الوزراء في شرق الأردن بعد أن طلب من أخي الدكتور محمد فريد بن عبدالله المفتي الأمر ذاته في أول تشكيل لمجلس النظار الأردني و الذي رفضه أيضاً للشروط التي فرضها آنذاك و التي لم يأتي فيها أي مصلحة للعرب و البلاد العربية.
كان الفقر أكبر آفة مكتسبة ورثها الأبناء عن الآباء والأجداد فتدفقت في عروقهم دما فقيرا وجد الحياة غالية باهظة الثمن.. صعبة المنال.. لم يصب منها إلا جزءا بسيطا قصيرا فقبل نصيبه وقسمته من الموت الرخيص الوفير إذعانا واستسلاما لسنة الغاب التي شرعها الذئاب وقبولا لإرادة رب العالمين وحكمته التي ليست موضع تساؤل أو شك هنا.. وكم كنت أفزع وأخاف كلما أحسست أن الفقراء أصبحوا يتقبلون الموت كما يتقبلون الحياة فشبح الموت كان لمعظمهم حلم يقودهم في سبيلهم للخلاص من المرض والفقر والجوع كما كان طريقهم للحرية التي نشدوا فلم يدركوا خلال حياتهم الضحلة البائسة. كانت نسبة الوفيات بين المواليد الجدد تفوق كل تصور.. وكان المرض يطارد الذين عاشوا ليشاهدوا الحياة منهم، فيقبض على الكثير منهم في سن مبكرة من العمر فيكتم الأنفاس التي تقشفوا في لفظها. وفي نفس الحين الذي كان فيه الموت يطارد ويقبض مرضانا أنا وأخي الطبيب (محمد فريد) المفتي كان رجال الدرك الفيصلي و القوة السيارة الأردنية يلاحقوننا فيقبضوا علينا هم الآخرين وفي مناطق مختلفة ليتم إبعادنا إلى مناطق مختلفة أو استياقنا إلى السجون لعدم امتثالنا لأوامر المعتمدين البريطانيين و عملائهم الجهلة ومدراء الصحة المقربين والمعينين من قبل الإنجليز، وكنا أحيانا نحبس لتظل المناطق دون أي طبيب. و كان يحكم شرق الاردن و فلسطين يهودي اسمه هيربرت صموئيل اتخذ من القدس مقراً له و هو الذي أنشأ ما اطلق عليه مشروع شرق الأردن Transjordan Project و الذي كان مسجلا تجاريا في بريطانيا للقيام بثمانية واجبات أمنية كشروط لاستمراريته دعيت في ذلك الوقت Articles Of Association .
و كان أن اشترط مدة ستة أشهر لمراجعة جدوى المشروع دورياً وكان يجري تعديل هذه البنود بتطور واجباته في جنوب سوريا. و أذكر أنني سمعت بإسرائيل على لسان الضباط المستعمرين في عام ١٩٢١م و ظننت آنذاك أنهم يتحدثون عن سيدنا إسرائيل و لكنهم أوضحوا بأنه إسم فلسطين و مسيبوتوميا و فهمت أنهم يتحدثون عن العراق و كان ذلك قبل نشوء كيان إسرائيل في العام ١٩٤٧ م.
وأذكر السنوات والعقود التي أصبح الغذاء والطعام فيها إحدى الكماليات التي استغنى عنها الفقراء فتقشفوا فيما شح منها ونضب.. في الحين الذي كانت تقام فيه الولائم والعزائم للأغنياء فيأكلوا منها ما لذ وطاب معلنين ذلك على الملأ في الصحف وفي عهد المملكة فيما بعد بواسطة المذياع. وكم كانت تقام الحفلات الساهرة على شرف فلان وبحضور فلان وفلان من كبار الموظفين والوجهاء والأعيان في الوقت الذي كان فيه عملاق البطالة يطارد جيوش الفقراء والمحتاجين من الشعب الكادح المحروم .. تلك هي السنين التي وقع فيها الشعب أسيرا في قبضة الأغنياء من الساسة الخونة والحكام نتيجة استخدامهم الغلاء كسلاح فتاك منع الحياة عن الشعب الذي وهبهم كل شيء باذلاً الغالي والنفيس.
كنت قد أدركت وأنا في مقتبل العمر من شبابي أن اتفاقية سايكس بيكو هي القاعدة والأساس الذي سيتم البناء العربي عليه وأن ما تحدث عنه البعض من انبثاق فجر عربي جديد ليس إلا وقوعا في الهاوية وهدماً للحلم العربي الذي حملناه إبان عهد رجال الاتحاد والترقي، وقد تعزز إدراكي هذا بولادة وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني 1917م كركن من أركان هذا البناء الذي تبلور فيما بعد بقيام دولة إسرائيل العنصرية. أدركت منذ البدايات الأولى لهذا الفجر المزيف بأن البناء العربي يرتكز في أسسه وقواعده إلى الكثير مما رأيناه حدث ويحدث من أهوال ومصائب وأحداث.. فقبول تقسيم الأرض العربية وقبول الاحتلال البريطاني والفرنسي للمنطقة وإفساح المجال أمام الوكالة اليهودية باستئجار الأراضي وشرائها وقيام الكيان الصهيوني فيما بعد على أرض فلسطين كان كله ديون مستحقة وجب على العرب الاعتراف بها وتسديدها على أكمل وجه.. لقد تنكر العرب لحقوقهم الشرعية بقبولهم قرار تقسيم فلسطين عام(1947)م وبمطالبتهم فيما بعد تطبيق قرار 242 إيذانا واعترافا بتوأمة البناء بل و راحوا ينادون بسلام مع يهود إقرارا عدليا فاضحا للديون وتبعاتها المستحقة. ولم أكن أشك بأن الحرية لا تستدان.
كيف حصل ذلك؟ لا زلت أذكر بني حميدة يهاجمون المستعمر الفرنسي في الجولان و القنيطرة و درعا و قد عالجت جرحى العبيدات عندما حرروا شمال فلسطين من المستعمر البريطاني ١٩٢٠م و الحويطات و هم يقطعون الطريق على المستعمر في فلسطين و كنت بين بني صخر و الشركس و العجارمة و الحمايدة و الازايدة و العدوان والعبابيد و هم يصدون عدوان الغزو الوهابي المسلح بالسلاح الرشاش الانجليزي عن مادبا و الجيزة و عمان عام ١٩٢٣م ببنادقهم و سيوفهم البسيطة . كيف تناست قبائل سوريا تاريخها؟
أما قدري فقد كان في جس نبض معاصم مرضاي من الفقراء والمحتاجين، وكم كنت أبكي لنحلها ووهنها وضعف نبضها، كنت أقرب ما أكون من نبض الشعب وكانت عيون البؤساء تطاردني في عيادتي في الكرك لتنظر في عيني فلا تجد فيها إلا التطمين والتشجيع والمواساة، وكنت أنصت إلى الصدور التي لا تلبث كثيرا حتى تصمت، وكانت وجوه أطفال البادية الصفراء تطالعني شاحبة يعلوها شبح الموت الذي كان يولد معها.. وكان الساسة غرقى في عهودهم مع الأجنبي ووعودهم لشعوبهم ببعث الخلق من جديد.
و أذكر الحال عندما قررت الحكومة العربية الموحدة في دمشق أنني أردني بينما قرر عبدالله بن حسين أنني حجازي و قرر وليام إبرامسون المعتمد اليهودي على الأردن ١٩٢٨م منعي من دخول الحجاز و شراء الأرض في الأردن و أن اقتصر حياتي على الطب و أن لا أغلب الأمير عبدالله في الشطرنج إذا طلبني للعب معه.
واليوم والحال هذه، وبعد أن كنت جزءا من ذلك التأريخ، لا أظن أن الموت إلاّ مرحلة أخرى في رحلة سفر حملتني في ضباب الزمن.. داست طريقها قدماي فدمت، وكنت جزءا منها مثلما كانت مني.
والآن وأنا أنظر إلى الماضي ينزف قلبي دماً وينفطر ألما خصوصا وأن الظروف كانت خارج إرادتي وإمكانياتي. هل كان بوسعي أو هل كان يجب علي أن أحاول تغيير الماضي؟ ربما لو استطعت، لما كان لقلبي أن يخفق للمستقبل، ولكنني لم أستطع ! وما الميراث الذي تركناه للأجيال التي تلت إلا دليلا قاطعا على عدم قدرة البعض منا لأنه لم يكن صعبا فحسب، بل كان مبعث عذابهم ومصدر شقائهم. فطريقهم صعب ومتعرج وليتني استطعت أن أقدم ما هو أكثر لتسهيل ذلك الطريق.. ولكنني لم أستطع فمرحبا بالموت وكل ما بقي لي هو إيماني بالله وحده سبحانه و تعالى فهو يكفيني ويغنيني لأن العدل لا بد أن يسود وقريبا سوف أعرج طريق الموت ولن يكن بمقدوري أن أرى أو أنقذ من أشواك الحياة أولئك الذين أحببت. وأخيرا سأجد الأمن والطمأنينة .. الأمن والطمأنينة في رحلتي التي بدأت قبل كل هذه السنين من دمشق.

يتبع ...












عرض البوم صور احمد ابو كنعان   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2016, 09:38 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
محمد أبو هشام
اللقب:
الإدارة الفخرية ومشرف عام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد أبو هشام

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 22
المشاركات: 2,266
المواضيع:  1114
مشاركات: 1152
بمعدل : 0.61 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
محمد أبو هشام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد ابو كنعان المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي

منزل
الدكتور محمد فريد عبد الله مصطفى المفتي
بدمشق القديمة
سوق مدحت باشا = الشارع المستقيم / الشاغور / نزلة مأذنة الشحم
.
نقلاً عن مشاركة ابن العم Farid Mufti‏












الصور المرفقة
توقيع : محمد أبو هشام

رُبَّ مُبَلَّغ أوْعَىْ مِنْ سَامِعْ



المادة الثانية والأربعون من دستور الجمهورية العربية السورية 2012
1- حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون.
2- لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أوالكتابة أو بوسائل التعبير كافة.

عرض البوم صور محمد أبو هشام   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2016, 09:47 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
محمد أبو هشام
اللقب:
الإدارة الفخرية ومشرف عام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد أبو هشام

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 22
المشاركات: 2,266
المواضيع:  1114
مشاركات: 1152
بمعدل : 0.61 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
محمد أبو هشام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد ابو كنعان المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي

تعليق Akram Al Mufti = أكرم سليم صالح المفتي
.. .. رحم الله من سكن هذا البيت
.. هذه الدار تتألف من 11 غرفة وليوان وفسحة سماوية تتوسطها بحرة ( بركة ) وحوت من اï»·شجار شجرة ليمون بلدي ونارنج وياسمينة تمتد حت السطح ....
وسكانها هم : بنات المرحوم الدكتور محمد فريد بن عبد الله بن مصطفى المفتي وهن ...(مكرم وميسر وإلهام)
.. العم المرحوم الصيدلي عثمان عبد الله مصطفى .. ابناء العم المرحومين نسيب محمد مصطفى عبدالله المفتي وعبدالله مصطفى بن عبد الله المفتي مع والدتهم
رحمهم الله أجمعين ..

وكان سكنهم معا ومن ثم بدأ التوسع للعائلة واﻹنتقال من هذه الدار ليتبقى فيها بنات المرحوم الدكتور محمد فريد
وقبل باب البيت بحوالي 20 متر يقع بيت الشاعر نزار القباني
شكرا اخي فريد فقد اعدتني للزمن الجميل












توقيع : محمد أبو هشام

رُبَّ مُبَلَّغ أوْعَىْ مِنْ سَامِعْ



المادة الثانية والأربعون من دستور الجمهورية العربية السورية 2012
1- حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون.
2- لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أوالكتابة أو بوسائل التعبير كافة.

عرض البوم صور محمد أبو هشام   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2016, 07:08 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
محمد أبو هشام
اللقب:
الإدارة الفخرية ومشرف عام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد أبو هشام

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 22
المشاركات: 2,266
المواضيع:  1114
مشاركات: 1152
بمعدل : 0.61 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
محمد أبو هشام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد ابو كنعان المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي

من مذكرات الطبيب الشريف محمد مختار المفتي - الفصل الاول
أين الفصل الثاني...؟












توقيع : محمد أبو هشام

رُبَّ مُبَلَّغ أوْعَىْ مِنْ سَامِعْ



المادة الثانية والأربعون من دستور الجمهورية العربية السورية 2012
1- حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون.
2- لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أوالكتابة أو بوسائل التعبير كافة.

عرض البوم صور محمد أبو هشام   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2016, 05:09 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
إياس المفتي
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية إياس المفتي

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 2
المشاركات: 1,746
المواضيع:  547
مشاركات: 1199
بمعدل : 0.46 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
إياس المفتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد ابو كنعان المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي

على ما أعلم فقد تم تجميع وإعادة صياغة هذه المذكرات من بعض القصاصات الورقية والدفاتر القديمة والملاحظات المدونة على هوامش بعض الكتب الطبية التي كان يقتنيها ولم يكتمل العمل بعد ذلك
تحياتي












توقيع : إياس المفتي

[CENTER]

تيمناً بإسم العظيم

عرض البوم صور إياس المفتي   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2016, 05:09 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
إياس المفتي
اللقب:
المدير العام
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية إياس المفتي

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 2
المشاركات: 1,746
المواضيع:  547
مشاركات: 1199
بمعدل : 0.46 يوميا


التوقيت


الإتصالات
الحالة:
إياس المفتي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : احمد ابو كنعان المنتدى : منتدى فكر العُصبة الهاشمية
افتراضي

على ما أعلم فقد تم تجميع وإعادة صياغة هذه المذكرات من بعض القصاصات الورقية والدفاتر القديمة والملاحظات المدونة على هوامش بعض الكتب الطبية التي كان يقتنيها ولم يكتمل العمل بعد ذلك
تحياتي












توقيع : إياس المفتي

[CENTER]

تيمناً بإسم العظيم

عرض البوم صور إياس المفتي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. .

المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي العصبة الهاشمية و إنما تمثل رأي كاتبها فقط